منتدى مدرسة عزيز المصرى الإعدادية للبنين
مرحباً بك فى منتدى مدرسة عزيز المصرى الاعدادية
إدارة بندر كفر الدوار التعليمية

منتدى مدرسة عزيز المصرى الإعدادية للبنين



 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الزكاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وفاء السيد الابيض



عدد الرسائل : 344
تاريخ التسجيل : 21/03/2009

مُساهمةموضوع: الزكاة   الخميس 16 أبريل 2009, 01:22

farao الزكاة لغة من ( زكى ) تدل على النماء والزيادة . (مقاييس اللغة)
لنقوم بتحليل دلالة أصوات أحرف كلمة ( زكى ) للتأكد من دلالتها المعجمية صواباً أم خطأً .
ز : صوت يدل على بروز متصل .
ك : صوت يدل على قطع أو ضغط خفيف .
ى : صوت امتداد واستقامة .
ومجموع هذه الأصوات بترتيب كلمة ( زكى ) تدل على بروز الشيء وتواصله مع قطع أو ضغط خفيف واستمرار عملية البروز المتصل . فلاحظ علماء العرب دلالة &Cce; البروز المتصل فقالوا : إن كلمة ( زكى ) تدل على النماء والزيادة . لأن عملية البروز المتصل هي فعلاً في الواقع يترتب عليها نماء وزيادة الشيء البارز الذي لا يقف عن عملية بروزه , وغفلوا عن دلالة صوت ( ك ) فكان تعريفهم قاصراً .
تعالوا الآن لنعرف دلالة كلمة ( زكى ) بعد أن قمنا بتحليلها :
زكى : كلمة تدل على البذل والعطاء ( دلالة صوت حرف الكاف ) عند كل حالة نمو وزيادة في الشيء بصورة متصلة .
أما من قال : إن دلالة ( زكى ) هي الطهارة , فهذا من باب تفسير الشيء بما يترتب عليه في الواقع . فالإنسان الذي يقوم بعملية البذل والعطاء من كل شيء ينمو ويزيد عنده , يحصل بعد هذه العملية على سرور واطمئنان في نفسه من خلال عملية التعاون والتكافل الاجتماعي ، وبهذه العملية تتطهر نفسه من الشح والبخل والأنانية والكره والحقد . قال تعالى : [ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ] التوبة 103
لاحظ عطف كلمة ( تزكيهم ) على كلمة ( تطهرهم ) والعطف يقتضي التغاير في المعنى كما هو معلوم . وتم تقديم كلمة ( تطهرهم ) على كلمة ( تزكيهم ) لأن المهم عند الإنسان هو الطهارة النفسية وهذا ما يحصل عليه عندما يقوم بعملية البذل والعطاء المادي . أما دلالة كلمة ( تزكيهم ) فيقصد بها نماء وزيادة مكانتهم عند الله عز وجل , وفي المجتمع ماداموا يقومون بعملية البذل والعطاء كلما نما وزاد عندهم المال . فصار معنا المقولة التالية :
البذل والعطاء طهارة للنفس وزكاة عند الرب وعند الناس .
قال تعالى : [ قد أفلح من زكاها ، وقد خاب من دساها ] الشمس 9-10
[ فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ] النجم 32
[ ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير ] فاطر 18
[ وسيجنبها الأتقى ، الذي يؤتي ماله يتزكى ] الليل 18
فالزكاة نتيجة لتطهير النفس ، والطهارة النفسية توصل إلى الزكاة . فالعلاقة بينهما جدلية .
فعندما تأتي كلمة ( الزكاة ) وحدها في نص قرآني مثل [ فلينظر أيها أزكى طعاماً فليأتكم برزق منه ] الكهف 19 فتكون دلالتها تبدأ من النماء والزيادة المنتهية بطهارة الشيء , والمقصد في النص السابق هو أن الطعام متصفٌ بصفة الحجم الكبير أو الكمية الكثيرة مع طيبته. أما قوله تعالى : [ الذي يؤتي ماله يتزكى ] فهو خطاب للإنسان الذي يقوم بعملية البذل والعطاء قاصداً بذلك نمو وزيادة أجره ومكانته عند الله عز وجل , ويحصل في ذات الوقت على الطهارة النفسية من سعادة واطمئنان في الدنيا قبل الآخرة , لذلك يقول الحكماء : [ ازرعوا الخير فتحصدون المحبة والسلام ] وقال تعالى : [ ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ] والرؤية لنتيجة الخير تبدأ في الدنيا من محبة الناس لفاعل الخير التي تنعكس في نفسه سروراً وسعادة ، إضافة لدفع الشرور والمصائب عنه كما صح في الحديث النبوي إذ قال صلى الله عليه وآله : [ صنائع المعروف تقي مصارع السوء ] وقال [ داووا مرضاكم بالصدقة ] وقال : [ إن الصدقات يطفئن غضب الرب ] .
النتيجة :
الزكاة هي البذل والعطاء من كل أمر ينمو ويزيد بصورة متصلة . وفي الواقع يتحقق ذلك بصور كثيرة مما يُمَكِّنُ كل إنسان من فعل الزكاة , فالأصحاء الأقوياء يزكون عن ذلك بمساعدة المرضى والضعاف , والعلماء يزكون عن ذلك بعملية التعليم , و الأغنياء يزكون عن ذلك بأموالهم للفقراء ...الخ.
وبناء على ما تم ذكره نأتي لفهم دلالة قوله تعالى : [ فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم ] الحج 87 فكما أن الصلاة واجبة على كل مسلم ولا يعذر لتركها دون سبب أو عذر أبداً ، كذلك إيتاء الزكاة واجب على كل مسلم لا يعذر لتركها أبداً , لأن كل إنسان بمقدوره أن يفعل صورة من صور الزكاة في الواقع بالنسبة للمجتمع ، والإنسان الذي ينتفي عنه صفة الزكاة أو يسقط عنه الوجوب هو إنسان كَلٌّ وعالة على المجتمع بمعنى أنه إنسان ضعيف الجسم متخلف اجتماعياً ومنتفي عنه العلم الوعي والثقافة ، وفقير مادياً , أينما توجهه لا يأت بخير .... الخ فماذا يكون مستوى هذا الإنسان !؟ . لذلك حض الخالق المدبر الإنسان على تحصيل صفة الفاعلية في المجتمع بوجه من الوجوه ولا يكون عالة عليه . وقد قال النبي العظيم : [ المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ] وقال : [ اليد العليا خير من اليد السفلى ] وقال : [ الدال على الخير كفاعله في الأجر سواء بسواء ] .
فالقيام بعملية التعليم ونشر الوعي الثقافي هو نوع عظيم من أنواع إيتاء الزكاة في المجتمع ، بل هو أرقى صورة للزكاة في الواقع وذلك لأن من يعطي الجائع سمكة يشبعه يوماً بينما من يعلمه الصيد يشبعه دوماً .
وهذا لا يقلل من أهمية البذل والعطاء المادي للمحتاجين لأن الإنسان في فترة تعليمه ووعيه يريد أن يأكل ويلبس ويعيش ....الخ فالأموات والمرضى لا يتعلمون !!.
فإيتاء الزكاة في المجتمع مرتبطة بسلم الأولويات فالمرضى بحاجة للدواء وليس للأفكار ابتداء ، كما أن الجائع بحاجة للطعام , وكذلك العريان , فهذه أمور إسعافية وعلاجي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الزكاة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة عزيز المصرى الإعدادية للبنين :: اسلاميات :: القرآن وعلومه-
انتقل الى: